11 مارس 2019- افتتح معالي الدكتور نبيل بن محمد العامودي، وزير النقل في المملكة العربية السعودية، اليوم (11 مارس 2019) المؤتمر السعودي البحري الثاني. وألقى معاليه كلمة افتتاحية سلط خلالها الضوء على أهمية الحدث والاقتصاد المتنامي للمملكة العربية السعودية وأهداف رؤية السعودية 2030 ودورها في دفع عجلة النمو والتنمية المستدامة ومسيرة التطوير في المملكة. وحضر حفل الافتتاح عدد من المسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى وكبار اللاعبين في قطاعي النقل البحري والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة آل سعود، مديرة تطوير الأعمال البحرية بالمنتدى الدولي للنقل البحري لدى الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري؛ والمهندس عبدالله الدبيخي، الرئيس التنفيذي لشركة “البحري”ØŒ اللذين ألقيا كلمات أمام الوفود والمشاركين حول واقع القطاع وسبل تطويره والنهوض به.  

وفي كلمته خلال الافتتاح، قال معالي الدكتور نبيل بن محمد العامودي، وزير النقل السعودي: “يكتسب المؤتمر السعودي البحري الثاني أهمية استراتيجية كونه منصة تفاعلية لتبادل المعلومات ونقل الخبرات واستكشاف فرص الاستثمار المتاحة لتطوير العمل في القطاع البحري، بمشاركة نخبة الخبراء والرواد وصناع القرار. وقدمت المملكة نموذجاً رائداً في تطوير القطاع البحري، في ظل الدعم اللامحدود والاهتمام غير المسبوق من قيادتنا الرشيدة “أيدها الله”ØŒ وهو ما ترجم في النقلة النوعية على صعيد المنشآت والمرافق والآليات التشغيلية واللوجستية، لتصبح اليوم الموانئ السعودية في مصاف أهم الموانئ الإقليمية ومقصداً لكبرى خطوط الملاحة العالمية.”

 

واختتم معاليه: “نتطلع بثقة وتفاؤل حيال المؤتمر، الذي يمثل خطوة متقدمة باتجاه مواكبة التطورات والمستجدات العالمية في القطاع البحري والخدمات اللوجستية. ونسعى قدماً إلى مواصلة التعاون المثمر مع القطاعين الحكومي والخاص في سبيل النهوض بهذا القطاع الحيوي وجعل المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً وحلقة وصل للقارات الثلاث.”

وتضم قائمة المتحدثين الرئيسيين في هذا الحدث الذي يقام على مدى يومين، معالي الدكتور رميح بن محمد الرميح، رئيس الهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية؛ ومعالي المهندس سعد بن عبد العزيز الخلب، رئيس الهيئة العامة للموانئ السعودية “موانئ”Ø› وسعادة الأستاذ سليمان بن عبدالله التويجري مساعد محافظ الهيئة العامة للجمارك للشؤون الجمركية.

من جانبه، قال كريس هايمان، رئيس مجلس إدارة “سيتريد”: “إنه لمن دواعي سروري أن أرحب بكافة الحضور بالنيابة عن “سيتريد” في المؤتمر السعودي البحري الثاني. وبعد مضي أربع سنوات على انعقاد الدورة الأولى من هذا المؤتمر والتي أقيمت بالدمام في العام 2014 وبعثت برسالة واضحة مفادها أن المملكة العربية السعودية ماضية في تطوير القطاع البحري وقطاع الخدمات اللوجستية، تم تحقيق هذا التصور إلى حد كبير في برنامج رؤية السعودية 2030. واليوم، ينظر العالم بإعجاب إلى الاستراتيجية التي ستجعل من المملكة العربية السعودية مركزاً عالمياً للنقل البحري والخدمات اللوجستية يربط ما بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.”

وأضاف هايمان: “شاركت 14 دولة في الدورة الأولى من هذا المؤتمر، أما اليوم فإننا نشهد مشاركة 36 دولة، بالإضافة إلى مضاعفة مساحة المعرض، كما أننا نتوقع مشاركة أكثر من ضعف عدد الحضور في الدورة السابقة. وأود أن أعرب عن خالص شكري لمعالي الدكتور العامودي، وزير النقل في المملكة، على حضوره اليوم لافتتاح المؤتمر وإلقاء كلمة الافتتاح. كما أتقدم بالشكر من الهيئة العامة للموانئ السعودية “موانئ” على رعايتها هذا الحدث، والشكر موصول لرئيسها معالي المهندس سعد بن عبد العزيز الخلب؛ وكذلك شريكنا الرسمي شركة “البحري” ورئيسها التنفيذي المهندس عبد الله الدبيخي، على دعمهم الكبير ومشاركتهم في هذا الحدث.”  

وبدأ المؤتمر بجلسة رئيسية تحت عنوان “في القلب: النفوذ، المركز”ØŒ تناولت المساهمة المتنامية للقطاع الخاص في تعزيز الاقتصاد الوطني وفرص الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة، كما ناقش المتحدثون خلال الجلسة زيادة إدماج المملكة العربية السعودية في الاقتصادات الإقليمية والعالمية باعتبارها مركزاً عالمياً لوجستياً يربط بين ثلاث قرات. 

وتضمن المؤتمر جلسات أخرى، من بينها جلسة بعنوان “البنية التحتية واللوجستيات وسلسلة التوريد” التي بحثت مكانة المملكة الاستراتيجي في تطوير التجارة، التوسع والتحديث، واستراتيجيات الاستثمار في الموانئ التابعة للمدن الاقتصادية الجديدة، إضافة إلى الشراكة العامة والخاصة لقطاع الموانئ. أما جلسة “تسخير التكنولوجيا الذكية والأتمتة”ØŒ فقد ناقشت تبني التكنولوجيا الرقمية في القطاع البحري وقطاع سلسلة التوريد، والأتمتة والحاجة الماسة إلى وجود فضاء إلكتروني آمن لقطاع الخدمات اللوجستية. في حين بحث المتحدثون خلال جلسة “القوانين والاستدامة”ØŒ أهمية التنبه إلى المواضيع والمشكلات البيئية، بما فيها خفض محتوى الكبريت في الوقود البحري بحلول 2020ØŒ باعتباره أحد مستهدفات خطة 2030.

ويشكل المؤتمر السعودي البحري الثاني، الذي يختتم أعماله غداً (12 مارس 2019)ØŒ في فندق “فور سيزونز الرياض”ØŒ منصة مثالية تجمع المتخصصين في القطاع البحري، وتمكنهم من القيام بأعمال تجارية وبناء وتعزيز العلاقات فيما بينهم عبر المناقشات التفاعلية ضمن جلسات المؤتمر التفصيلية. وتشمل الموضوعات التي سيتم مناقشتها خلال جلسات اليوم الثاني من المؤتمر “بناء السفن، توسيع وتنويع الأساطيل” والتي ستسلط الضوء على تحرك المملكة نحو بناء السفن الضخمة وإصلاح وتنويع أساطيلها البحرية؛ “خلق الخبرات المتخصصة وإعداد قوة عاملة سعودية مؤهلة” والتي ستناقش المبادرات الجديدة لدعم التعليم البحري في المملكة وتحسين القوة العاملة. وسيختتم المؤتمر بجلسة تحت عنوان “أوفشور مارين: الطريق نحو الانتعاش” لدراسة كيفية الإدماج في قطاع الحفر البحري، ومناقشة توقعات مشغلي الحفر في الشرق الأوسط، ومدى تأثير ارتفاع أسعار النفط على القطاع البحري.

المزيد من المعلومات متوفرة على www.saudimaritimecongress.com.