بكين، الصين، 12 مارس 2019: بدعم من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وبالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية ومركز التعاون الدولي التابع للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين، شاركت هواوي، الشركة الرائدة عالمياً في توفير البنية التحتية في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات والأجهزة الذكية، بمنتدى الاستثمار السعودي الصيني حيث سلطت الضوء على دورها كشريك استراتيجي لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة وإنجازاتها في إطار تحقيق أهداف المملكة المستقبلية على صعيد قيادة عملية التحول الرقمي وبناء الاقتصاد المستدام القائم على المعرفة من خلال الاستثمار في الابتكارات التقنية وتطوير مسار توظيفها لصالح مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

شهدت الفعالية التي نظمت على مدار يوم كامل حضور أكثر من 1000 شخصية من صناع القرار والمستثمرين، والزوار المهتمين بالاستثمار في سوق المملكة العربية السعودية. وبحسب ما ذكرته وكالة الأنباء السعودية، فقد شهد المنتدى توقيع 35 اتفاقية للتعاون الاقتصادي الثنائي المشترك، بقيمة تزيد عن 28 مليار دولار أمريكي، بين كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية. وضمن هذه الاتفاقيات، تم الإعلان عن 5 مذكرات تفاهم بين شركة هواوي وعدد من الوزارات والشركات السعودية، والتي تجسد التزام هواوي بالعمل على تطوير بيئة رقمية متقدمة بالمملكة، بالإضافة لحرصها الدائم على العمل جنباً إلى جنب مع مختلف الوزارات السعودية المعنية بتطوير البنى التحتية المتقدمة للاتصالات وتقنية المعلومات. ومن شأن هذا النهج أن يسهم في دفع مزيد من حراك النمو والتطور المتوقع على المستويين الاجتماعي والاقتصادي في المملكة، ورفد مسار تحقيق الأهداف الحكومية التي يتضمنها برنامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة العربية السعودية 2030.

شارك في الفعالية مارك شيا، نائب رئيس شركة هواوي، حيث حضر الجلسة العامة الأولى للمنتدى تحت عنوان “خلق بيئة عمل أفضل للمستثمرين الصينيين”. كما شارك في هذا الاجتماع معالي المهندس عبد الله السعدان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والمهندس عويض الحارثي الرئيس التنفيذي لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، والدكتور إبراهيم المعجل المدير العام لصندوق التنمية الصناعية السعودي. وخلال الجلسة، استعرض شيا تطور بيئة الأعمال في المملكة العربية السعودية مسلطاً الضوء على قصص نجاح الاستثمار الصيني في المملكة فيها في ظل التسهيلات التي تقدمها الحكومة.

وفي هذا الصدد قال شيا: “إن نجاحنا اليوم في المملكة العربية السعودية إنما جاء بفضل بيئة الأعمال المميزة والمشجعة على الاستثماء التي توفرها الحكومة السعودية وبرهنت عليها من خلال تعاونها معنا ودعمها لنا على مدار أعوام طويلة. ومن جهتنا، فإننا نعتبر المملكة شريكاً استراتيجياً على المدى البعيد، ونحرص على الوفاء بمسؤولياتنا المؤسسية في المملكة في إطار عملنا اليومي في المجال التقني، بالإضافة لمواصلة الاستثمار في تطور منتظم طويل الأجل لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وبناء كافة جسور الشراكة والتعاون المشترك مع مختلف الأطراف المعنية. ونفخر بدعمنا وإسهاماتنا في العديد من المشاريع الحيوية في المملكة. فعلى سبيل المثال استعنا على مدار أربعة عشر عاماً مضت بأكثر من 6500 مهندس ميداني، و4000 موظف متخصص في مجال البحث والتطوير لضمان استقرار شبكة الاتصالات خلال مواسم الحج في مدينة مكة المكرمة، وذلك بفضل التعاون المشترك مع شركائنا المحليين”.

وفي مايتعلق بالأهداف المستقبلية للشركة في المملكة، قال شيا: “تواصل هواوي الاستثمار في عدة مجالات لعل من أهمها تلك التي ترتبط بتنمية المواهب في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات التي أكدت حكومة المملكة ورؤيتها عليها كأولوية، حيث نعتزم تدريب 10000 محترف في 2022، كما أننا سنمنح شهادة معتمدة لـ 5000 محترف في المملكة العربية السعودية وحدها. ونهدف بذلك إلى المضي قدماً في الاستثمار من خلال إنشاء أحدث البنى التحتية لمجال الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة، إلى جانب دعم مسيرة التحول الرقمي للبلاد. وفي الوقت ذاته، فإننا نمضي قدماً في استثمار 20 مليون دولار أمريكي سنوياً في مجال الابتكار المحلي، بالإضافة لـ 500 مليون دولار أمريكي أخرى سنوياً مخصصة للمشتريات المحلية، وذلك في إطار تنمية أعمال الشركة مع شركائنا المحليين البالغ عددهم 140 شريكًا حتى اليوم”.

يذكر أن منتدى الاستثمار السعودي الصيني يوفر منصة للكيانات التابعة للقطاعين العام والخاص لاستكشاف مزيد من فرص الاستثمار، والانخراط مع صناع القرار والشركاء، عبر سلسلة من الخطابات، وحلقات النقاش، والنقاشات المفتوحة والاجتماعات وورش العمل .  ومن ضمن مذكرات التفاهم المهمة التي وُقّعَت بين المملكة وهواوي تلك الخاصة بمختلف الجهات الحكومية، ومن بينها وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ووزارة الحج والعمرة. علاوة على ذلك، فقد تم توقيع اتفاقيات أخرى تركز على تحقيق النمو والتطور، مع بعض الشركات السعودية، ومن بينها الشركة السعودية للكهرباء، وشركة ضوئيات وأكوا باور. وقد ركزت الاتفاقيات المبرمة مع القطاع الخاص بدرجة كبيرة على مجالات المدن الذكية، والمجمعات الذكية، والخدمات اللوجستية الذكية، والتعليم الذكي، والمرور الذكي، والشبكات الذكية، والأمن الذكي، والطرق الذكية، والتحول الرقمي في مجال الطاقة المتجددة، بالإضافة لتوظيف التقنيات الحديثة المتقدمة كالذكاء الصناعي والحوسبة السحابية في عملية التطوير وبناء المستقبل الرقمي.

ويعتبر توقيع مذكرة التفاهم مع أكوا باور، التي هي بمثابة المطور والمستثمر والمالك الشريك والمسؤول عن الإدارة، البدء في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الكبيرة ليقدم للمستخدمين النهائيين نظم الخلايا الفوتوفولتية الذكية. ويساعد بزوغ نظام الخلايا الفوتوفلطية الذكي – بدعم هواوي –على تسريع وتيرة تطور قطاع الطاقة المتجددة، ويضاف إلى ذلك أيضًا توليد كمية أكبر من الطاقة الكهربائية مع انخفاض تكاليف الصيانة. ويمكن أن يحد تطبيق نظم الخلايا الفوتوفولتية من اعتماد المملكة على النفط بنسبة 20-30 في المائة، إلى جانب تماشيه مع أهداف البلاد المتمثلة في التنوع الاقتصادي.

الجدير بالذكر أن رؤية شركة هواوي العالمية تتمثل في سعيها لإضفاء الطابع الرقمي على شتى جوانب الحياة، سواء في البيوت أوالمؤسسات، من أجل بناء عالم ذكي أكثر ترابطاً وتواصلاً بين جميع أطرافه. وبذلت الشركة قصارى جهدها لضمان توصيل شبكة النطاق العريض عالي السرعة إلى كل منطقة قريبة كانت أم نائية داخل المملكة، كما أنها أتاحت لملايين الأشخاص خدمة الربط الشبكي عالي الجودة، بما في ذلك العديد من المشاريع الحكومية. كما نفذت هواوي أيضاً العديد من مشروعات المملكة التقنية التي تضمنت أكثر الابتكارات تقدماً وأكثر الأفكار استشرافًا للمستقبل، وذلك من أجل ضمان النمو المستدام في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. وكان آخر مبادرات هواوي التي يشار إليها بالبنان في المملكة إطلاق مسابقة “مهارات تقنية المعلومات والاتصالات”، التي تم من خلالها اختيار أكثر من 8000 محترف سعودي وتدريبهم في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات الشراكة مع المؤسسات الأكاديمية التي تشرف عليها هواوي حتى تاريخه.